#مقالات_المختصر_في_يوم_الوطن الذكرى88 بين 
هوية “عبدالعزيز”و رؤية “سلمان “


#مقالات_المختصر_في_يوم_الوطن الذكرى88 بين 
هوية “عبدالعزيز”و رؤية “سلمان “


  • لم يكن يلهو مع أقرانه من الأطفال عندما كان غض العود رغم بساطة الألعاب وبدائيتها في ذلك الوقت وارتباطها بالبيئة.
    وعندما يحن للعب والترفيه شأنه شأن أي طفل كان يسعى لتكوين جماعة خاصة به يدعوهم للعب معه بدلا من أن ينضم لجماعة قائمة.

  • هكذا تقول كتب التأريخ ..
    وهكذا كتب المؤرخون عن عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود ..
    وتؤكد نظريات علم النفس والاجتماع أن مثل هذه الروح تمثل الشخصية القيادية لدى صاحبها مايعني أن (عبدالعزيز) ولد قائداً.

  • هذه السمة انعكست على شخصيته فكان يقضي كثيرا من وقته متأملاً في ملكوت التأريخ متطلعاً للمستقبل.

  • كان يقرأ بحسه وتفكره تأريخ أجداده ..وكان يتطلع ببصيرته لمستقبل هذا التأريخ 
    فترة المراهقة بالنسبة له لم تكن فترة طيش ولهو..والتمرد الذي يعيشه المراهق كان بالنسبة له تمرداً إيجابيا ..

  • يفترض بعض علماء النفس أن فشل المراهق في تحقيق الشعوربالهوية يمكن أن يؤدي إلى ارتباك دوره وعدم قدرته على اختيارمهنة له.
    لكن (عبدالعزيز) كان غيرذلك فالشعوربالهوية لديه لم يكن شعوراً ذاتياً بقدر ماكان البحث عن هوية عامة لأسرته وبالتالي لمجتمعه وأمته لهذا قاده هذا الشعور بعزم وثبات للبحث عن هذه الهوية وتحقيقها.

  • في ليلة رمضانية من عام 1319هـ 1902/م اتخذ (عبدالعزيز) قراره المصيري فغادر الكويت حيث كان يقيم مع أهله قاصداً الرياض بعدد من رجاله ليعلن منها في الخامس من شوال الموافق 15 يناير استعادة ملك آبائه وتأسيس دولته ليبدأ معها رحلة جهاد معنوية وحسية على مدى نصف قرن خاض فيها أكثرمن 20 معركة على مدى ثلاثة عقود مع شعوب وأمم وقبائل ذات ثقافات مختلفة ليجعل منها شعبا واحدا وأمة واحدة ووطناً واحدا فقاد ملحمة (توحيد) أسس بها دولة من العدم لم يكن لها وجود ليدخل بها (تأريخ) الأمم ويدخلها (أطلس) الجغرافيا معلنا بذلك أعظم (وحدة) في التأريخ الحديث.

  • قضى عقدين من الجهاد مع الذات لوضع أسس هذه الدولة الحديثة فكانت رقما مهما على خارطة العالم فأسهمت في قيام الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وكثيرمن المنظمات الإقليمية ةالعالمية لتسارع الدول العظمى خطب ودها والإعتراف بها إيمانا بها ومستقبلها.

  • نصف قرن من الجهاد المعنوي والحسي حتى إذا مادانت له الرياض قائدا وآمن به الشعب ملكا سلم القيادة من بعده لأبناء بررة حافظوا على ملكه وكانوا له امتداداً وأضافوا له مايتوافق ومتطلبات العصرليزداد هذا الكيان ثباتا ومكانة.لكل منهم بصمته ..
    ولكل منهم إضافته ..

 

  • لكنهم كانوا جميعا ينطلقون من سياسة ثابتة تتخذ من القرآن دستورا والدين منهجا.
    ففي هذه الأيام نعيش الذكرى الـ 88 ليومنا الوطني وفي ثنايا العام الرابع لحكم (سلمان الحزم والعزم).

  • فترة قصيرة في عمرالشعوب لكنها كانت كبيرة في فكر(سلمان) وعطائه وجرأته في اتخاذ القراراستطاع خلالها تغيير المفهوم التقليدي للدولة مع المحافظة على قيمها وتقاليدها بإعداد الجيل الثالث للقيادة بما يتماشى ومفهوم العصرولغته.

  • لم يكن ذلك غريبا على الملك سلمان وهوالذي وصل للحكم متدرجا منطلقا من رحم الشعب الذي عايشه أكثرمن نصف قرن كان الأقرب لهمومهم ومعرفة متطلباتهم فكان (محمد بن سلمان) الأكثر تأهيلا لهذا الدورلهذا جاءت رؤية (سلمان) ثاقبة في (محمد) وكانت رؤية 2030 ترجمة لهذه الرؤية وكان رجل الرؤية.

  • مابين ذكرى 87 والذكرى 88 قاد انقلابا كبيرا في مفهوم الدولة من أبعاد ديمغرافية وجيوسياسية وثقافية كانت تحتاج عقودا من الزمن لتصبح حقيقة لكنه استطاع أن يجعلها أمراً واقعا مختصراً بذلك الزمن ورافضاً كل المسافات.

 

 

 * عبد الله الضويحي –  أعلامي – الرياض 


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com