#مقالات_المختصر ” أسرتي نبع أخلاقي “


#مقالات_المختصر ” أسرتي نبع أخلاقي “



  • التربية الأخلاقية هي نتاج لفكر استثنائي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتعتبر إطاراً معرفياً وقيمياً أصيلاً في منظومة التعليم الوطني. وجدت التربية الأخلاقية لإعلاء مبادئ التسامح والترابط والاحترام، وتقبل الآخر، وتعوِل عليها المجتمعات لمواكبة ركب الحضارة العالمية، وتبذل جهوداً كبيرة لتضمين دراستها في المناهج التربوية للطلبة، بهدف بناء أجيال تعي دورها في المجتمع.

 

  • القيم الأخلاقية في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة ما زالت موجودة ولها مكانة واعتزاز بكل مفرداتها من قبل كل أفراد المجتمع وبجميع فئاتهم العمرية ومستوياتهم التعليمية وكل ما نحتاجه تدعيم المكنون الثقافي والقيمي لديهم محققين (( رؤية مئوية الإمارات 2071)) التربية الأخلاقية تعد تكريساً لفكر متسامح ، يتماشى مع ثقافة عالمية بهذا الخصوص، وتأتي استجابة لما يتعرض له العالم أجمع من ظواهر مسيئة لا تمت لحضارتنا بصلة. وبالعمل لتجهيز جيل يحمل راية المستقبل في الدولة، ويتمتع بأعلى المستويات العلمية والقيم الأخلاقية والإيجابية، لضمان الاستمرارية، وتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال القادمة، ورفع مكانة الدولة لمنافسة أفضل دول العالم.

 

 

  • لابد من التأكيد على الموروث الإيجابي عبر عملية الفحص والتمحيص، والأخذ بالطابع المعاصر بما لا يتعارض مع ثوابت الثقافة العربية والاعتماد على المنهج النقدي في مجال الانفتاح على الثقافات المغايرة، بحيث لا يقتصر الأمر على الرضوخ والوقوف بموقف سلبي تجاه الوافد الثقافي والوقوع تحت رحمة التبعية الثقافية، إذ لابد من العمل على تحديد آليات المواجهة خاصة والثقافة العربية تمتلك العديد من مقومات القوة التي تؤهلها لعملية الحوار الثقافي مع الثقافات المغايرة و السعي لاحتواء جيل الشباب والناشئة ووضعه على قمة أولويات المؤسسات الثقافية عبر تقديم برامج وخطط ثقافية هادفة إلى ممارسة القيم الإيجابية في شتى مجالات الحياة الاجتماعية والتركيز على فئة الناشئة وتوعيتهم بأهمية منظومة القيم الأخلاقية في مجتمعنا وتفردها وتميزها بين المجتمعات الأخرى، بمدلولات أكسبت التجربة الإماراتية رقياً واحتراماً وتقديراً لدى دولة العالم كافة في النمو والازدهار وبناء الاستدامة الحقيقية من دون الإخلال بالأسس والمرتكزات الأخلاقية بل عززت هذه التنمية والإعمار ببرامج حصنت الأفراد والأسر بالمجتمع وعززت ملكاتهم وقدراتهم الفكرية والتعليمية.

 

  • علينا دعم القيم الأخلاقية ومنهجتها بما يتواكب مع التطور السريع في الحياة من خلال برامج التوعية ومناظرات يشترك فيها جميع أفراد المجتمع ويؤخذ بآرائهم في المناقشة والتعديل إن وجد، بالاضافة توعية الأفراد والأسر بأهمية التماسك الأسري، باعتباره الداعم الأساسي والمغذي الرئيسي للأفراد بموروث الأجداد من قيم ومكارم الأخلاق لضمان جيل واعِ مسلح بأرقى وأسمى الصفات لمنافسة المجتمعات الأخرى.

 

  • باتت الحاجة ملحة لاستعادة الأسرة دورها في تربية أولادها، ومراقبة تصرفاتهم بلطف وتوجيههم لتدارك أخطاء ممارساتهم في إطار النصح والإرشاد، وحمايتهم من أنفسهم ومن أصدقاء السوء، وغرس الأخلاق الحميدة والقيم النبيلة المستمدة من ثقافتنا النقية وشرعنا الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا المجتمعية المنضبطة في نفوسهم، ومن الضروري استعادة جلسات الحوار التي تناقش فيها الأسرة أحوالها وتعالج مشكلاتها.

 

د.فاطمة الدربي – الامارات العربية المتحدة 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.