معرض “راد ” يوفر منصة للتوسع ويفتح أسواقًا جديدة لريادة الأعمال في الخليج


صناديق التمويل الخليجية تُقدم عروضًا لتمويل المبادرين في المعرض

معرض “راد ” يوفر منصة للتوسع ويفتح أسواقًا جديدة لريادة الأعمال في الخليج



محمدالأمير-الدمام-المختصرالإخبارية

  • وزير التجارة والاستثمار:  نعلم على تطوير كل مايحتاجه رواد الأعمال من تمكين للتمويل وتحسين البيئة التشريعية ودعم الشركات سريعة النمو
  • محافظ “منشآت”: “راد” فرصة ثمينة لشاب وشابات الأعمال ويكشف القدرات الكامنة لدى شباب المملكة والخليج

سطّر نحو (300) رائد ورائدة أعمال من المملكة ودول الخليج العربي، إبداعاتهم وأفكارها في مجالات تجارية وصناعية عدة، وذلك من خلال تواجدهم اللافت في معرض ريادة الأعمال (راد)، الذي أقامته غرفة الشرقية في نسخته السادسة يوم أمس الاثنين 4 نوفمبر الجاري، وافتتحه سمو أمير المنطقة الشرقية، على أرض معارض شركة الظهران إكسبو  طريق الخبر – الساحلي ويستمر حتى اليوم الأربعاء.

ويهدف معرض ريادة الأعمال (راد)، الذي يعرض مشروعات تحوي مبادرات تجارية وصناعية شبابية استطاعت الاستمرار بتطوير الأفكار والتكيف مع ظروف السوق، إلى إيجاد مجتمع حيوي يلتقي فيه المنتجين وأصحاب الأفكار الجديدة من الشباب والشابات مع الشركات الكُبرى ورجال الأعمال وجهات التمويل الداعمة لمشاريع الشباب.

المشوار لايزال طويلاً

وقال وزير التجارة والاستثمار، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي في رسالة فيديو شارك بها زوار ومنظمي ” راد “، إن المشوار – رغم ما تم من إنجازات – لايزال طويلاً في تحسين بيئة العمل، مشيرًا إلى أن عملية الاستثمار تتطلب بيئة صالحة وجاذبة، مشددًا على ضرورة تطوير وتحسين البيئة الجاذبة للاستثمار، مضيفًا أن العملية تتطلب تحسين في البيئة التشريعية وتطوير الإجراءات والقضاء على البيروقراطية، مؤكدًا على أهمية تكمين الإقراض، وأن كل المتطلبات آنفة الذكر يتم العمل عليها.

وأشار القصبي، إلى تقدم ترتيب المملكة في بدء النشاط التجاري من الـ141 عالميًا إلى الـ38 عالميًا، حيث استطاعت المملكة التقدم نحو 103 مركزًا على المستوى العالمي، مؤكدًا أن المملكة باتت من أفضل دول العالم في تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة والشركات المغلقة والمساهمة.

وأوضح، أن هيئة المنشآت تعمل على جميع الموضوعات التي يحتاجها رواد الأعمال، من خلال تمكين التمويل وتحسين البيئة التشريعية ودعم الشركات سريعة النمو وسهولة ممارسة الأعمال، وأكد أن المملكة فتحت قطاعات جديدة مثل ( الثقافة – السياحة – الترفيه – اللوجستي – التعدين ) مما يفتح المزيد من الفرص أمام رواد الأعمال لتقديم خدمات جديدة، بالإضافة لوجود المشاريع العملاقة كمشروع نيوم أو البحر الأحمر والقدية وغيرهم، داعيًا رواد الأعمال بدعم الوزارة بالأفكار الجديدة والتواصل المباشر معها، لما يلعبه التواصل من أهمية كبيرة في معرفة التحديات ومعالجتها

فرصة ثمينة

ومن جانبه، قال معالي محافظ الهيئة العام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، المهندس صالح الرشيد، خلال زيارته للمعرض، إن المعرض يمثل فرصة ثمينة لشباب وشابات الأعمال ليس في المملكة وحسب بل في منطقة الخليج بأكملها، كونه يجمع العديد من المبتكرين وأصحاب الأفكار الجديدة في المجالات التجارية والصناعية، مشيدًا بالمعرض وتنظيمه وما يتضمنه من أركان عدة تكشف الوجه الحقيقي لشباب المملكة والمنطقة، مشيرًا إلى ما تُقدمه منشآت من برامج ومبادرات تركز  في عملها على دعم وتنمية ورعاية المبتكرين من شباب وشابات الأعمال وفقاً لأفضل الممارسات العالمية؛ وذلك من خلال العمل على نشر ثقافة وفكر العمل الحر  وأهمية المبادرة والابتكار في ريادة الأعمال، فضلاً عن تنويع مصادر الدعم المالي للمنشآت على أنواعها.

بوصلة للانطلاق

 وقد امتلك العديد من العارضين ممن التقينا بهم في المعرض الطموح والهمّه والجرأة لخوض غمار  العمل الاقتصادي، فقد اتخذوا من شعار  المملكة ليومها الوطني الـ89 (همّه حتـى القمة) بوصلة لانطلاقهم ومنارةً لبلوغها؛ فيقول «محمد زقزوق» الشريك المؤسس لشركة «برتكان»، وهو تطبيق يقوم بتوفير منتجات الخضار والفواكه ذات الجودة العالية والأسعار المنافسة إلى الأفراد وقطاع الأعمال، (إن لديه هو وشركاؤه طموحًا كبيـرًا نحو التوسع في المملكة ودول الخليج، وإنه يعمل على بلوغه بالاستمرار في التطوير والالتزام بالجودة التي هي رأس المال الحقيقي)، مشيرًا أنه بفضل الله أولاً ثمّ الإصرار والعزيمة وما تشهده البلاد من حركة تجارية كبيـرة، أصبحت شركتهم تتوسع بشكل كبير، متمنيًا بأن يكون تطبيقهم الاختيار الأول عند قطاع الأعمال والأفراد خلال السنوات القادمة.

عهد التمكين

كما أكد «عبدالله البـراك»، صاحب مصنع وسج لإعادة التدوير الإطارات والبلاستيك، المدعوم من مركز أرمكوا لريادة الأعمال (واعد)، أن انطلاقه مصحوبًا بحالة الحراك الكبير الذي تشهده البلاد في عهد مقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، قائلاً إنه عهد التمكين للشباب، مشيرًا إلى أن مشروعه للتدوير مزدوج المنفعة؛ حيث البعد الاقتصادي سواء من ناحية الانتاج وتوفير فرص العمل أو البعد البيئي، لاسيما وأن مشاريع التدوير تُسهم في المحافظة على البيئة، مبينًا أن الصناعة هي أحد أهم محاور التنمية المستدامة، وأنه يبذل قصارى جهده ويخصص الكثير من وقته في البحث والدراسة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم تدوير الإطارات، مشيدًا بالمعرض وتنظيمه ومقصده، معتبرًا أنه فرصة كبيره للالتقاء بالعديد من أصحاب الأعمال وتكوين الشراكات وبناء الصفقات.

قصص تروى

وتعددت الطموحات والأمنيات بين جنبات المعرض، ففي كل ركن قصة تروى وحكايات كلها إصرار وعزيمة على بلوغ القمة، وأفكار نُفذت وتوسعت واستطاعت النجاح والانطلاق إلى عالم المال والأعمال وأخرى في طريقها؛ فهناك ركن مصنع أنقى، الذي انطلق لأكثر من أربع سنوات في جنوب المملكة، وذلك لإنتاج وتوريد المواد الأولية لمصانع العزل في الأسواق الداخلية، واستطاع بالحرص على التطوير ومتابعة متطلبات السوق تصنيع لفات العزل المتطورة، والتي تعطي المنتج أعلى درجات الجودة وسرعة العمل وقوة التماسك، وكذلك ركن شركة تقنيات أزر للخدمات الصناعية، الذي جذبنا فيه الفكرة المبتكرة والجديدة، والطموح الكبيـر لأن تكون الشركة إحدى ركائز صناعة النفط السعودي، ونموذجًا مشرفا لتوطين وتصدير الخدمات والصناعات ذات التقنية العالية.

قيمة مضافة

وتأتي شركة أزر كأول شركة سعودية في مجال فحص أعماق آبار النفط والمياه وقد وجدت هذه الشركة دعمًا من برنامج اكتفاء بأرمكوا ما مكنها من تقديم خدمات ذات قيمة مضافة، وتتجه الشركة بخططها إلى التوسع في توطين أنشطتها ومشترياتها التي يتم توريد نحو 65% منها من مصادر محلية، إضافة إلى تحقيق تنوع أكثر في خدماتها لفحص أعماق الآبار وتصدير هذه الخدمات للأسواق المجاورة.

الحركة السياحية

ومن الصناعة إلى المشروعات السياحية؛ حيث التقينا الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة بكجات، حسن رمضان، وهي منصة إلكترونية للسفر والسياحة بجميع أنواعها من مزودي الخدمات السياحة؛ إذ يقول رمضان أن بكجات محرك بحث للمهتمين بالسفر والسياحة وأنه يوفر للباحثين عن السفر مجموعة حجز كاملة من طيران وفنادق، مشيرًا إلى أن التوجه الجديد للمملكة ناحية تنشيط الحركة السياحية، توجهنا وبقية الشركاء إلى التواصل مع شركات السفر والسياحة في الدول الأوربية وعلى رأس روسيا لجلبهم إلى المملكة وذلك بتقديم برامج متميزة تستطيع أن تتماشى مع رغبات وتطلعات السائح الأوربي وما يريده من زيارة المملكة للتعرف على ثقافتها وتراثها.

مؤثرون في السوق الكويتي

وفي جناح دول الخليج العربي، كانت لنا جولة مع شباب أعمال خلجيين استطاعوا أن يكون لهم موطئ قدم في اقتصاد بلدانهم وبصمة قوية في أسواقهم، إذ تقابلنا مع عمار اليتامى وعبداللطيف البدر ، وهما شابان من الكويت الشقيق، اختارا ريادة الأعمال والاتجاه إلى التصنيع، فكان لهما مصنع الفانيلا العضوية، واستطاعوا أن يكونوا مؤثرين في السوق الكويتي، رغم حداثة مصنعهم، ويحلما بالتوسع في الأسواق الأُخرى، والتي تأتي على رأسها سوق المملكة بما يمتاز به من حجم كبير وقوة شرائية ومستهلك يسعى إلى المنتج ذات الجودة العالية، مشدين بالمعرض ودوره في خلق مجتمع اقتصادي يضم مختلف دول الخليج لتبادل الآراء والخبرات، فيما سرد المدير التنفيذي لمصنع عبدالوهاب لأعمال تعبئة وتغليف المنتجات الغذائية، أمير  محمد وجيه قصة المصنع وكيف أنه بالإصرار والعزيمة والطموح ورغم حداثة التجربة حيث دشن فعليًا في عام 2018م فقد حاز  على جائزة أفضل مشروع صغير لعام 2019م على مستوى دولة الكويت، وأنه مصنع شبابي استطاع بدعم من الصندوق الوطني رعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة أن يحصل على هذا الإنجاز.   

أفكار المبتكرة

… هذا وقد اقيمت ضمن فعاليات المعرض وبمشاركة كبيرة من نخبة رواد الأعمال في المملكة ومجموعة كبيرة من أنجح وأشهر مسيري رؤوس الأموال في الخليج العربي ندوة حوارية يعنوان تمكين ريادة الأعمال بدو ل الخليج، وأدار الجلسة محمد المحمدي، عضو مجلس شباب الأعمال بغرفة الشرقية وشارك بها الأستاذ عبدالباسط الجناحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد بدولة الإمارات والاستاذ عصام حماد، مدير إدارة الشراكات بمنظومة تمكين بدولة البحرين، والمهندس فارس العنزي ممثلا لقطاع ريادة الأعمال بالصندوق الوطن ي بدولة الكويت والمهندس عبدالله الغليقة، مدير إدارة ثقافة ريادة الأعمال (منشآت).

وخلال المحاضرة شرح الجناحي، الطرق التي تستخدمها مؤسسة محمد بن راشد، لتذليل الصعوبات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتسهيلات المقدمة للإماراتيين وأبناء دول مجلس التعاون، مؤكدًا معاملة المستثمر السعودي كمواطن في الإمارات واستقبالهم للأفكار الاقتصادية المبتكرة والمواكبة من سكان مجلس التعاون ورعايتها ودعمها ماديا لكي ترى النور.

تسهيلات استثنائية

فيما أشار العنزي، ممثل ادارة ريادة الأعمال بالصندوق الوطني بالكويت عن قيام الكويت بتخصيص صندوق دعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتأهيل وتمويل أصحاب المشاريع الطموحة والأفكار الاقتصادية الذكية، مشددًا على وجود تسهيلات استثنائية للمواطن الخليجي الراغب في إقامة مشروع في السوق الكويتي من خلال إصدار الرخصة التجارية بطريقة سهلة والكترونية وبدون تعقيدات واعفاء المشاريع الصغيرة من الرسوم الحكومية لتحسين بيئة العمل للراغبين في الاستثمار مشيدا بإقامة معرض ريادة الاعمال معتبرًا إياه خطوة مهمة في دعم التسويق للتجارة الخليجية.

مشاريع ناشئة

ومن جهته عبر عصام حماد، ممثلاً عن قطاع تمكين في البحرين عن قيامهم بتسهيل وتمويل ودعم مشاريع الناشئة في القطاع الخاص من خلا ل تأهيل المواطن البحريني والخليجي ليكون نواة العمل والتوظيف لمساعدة القطاع الحكومي في توظيف المواطنين مؤكدا قيامهم بدعم المشاريع التـي يدشنها مواطنو مجلس التعاون ومعاملتهم لها كمشاريع بحرينية ودعمها من خلال توفير المعدات التي يحتاجها اي مشروع ودعمه ماديا بنسبة تصل إلى 50% من الكلفة المالية للمشروع، مشيرًا إلى اعتزامهم اطلاق200 برنامج اقتصادي يدعم المشاريع ويستقطب المستثمرين الخليجيين مشيدًا بالتبادل التجاري بين السعودية والبحرين يساهم في نجاح المشاريع المشتركة.

ووصف من جانبه عبدالله الغليقة، مدير ادارة ريادة الأعمال في منشآت التحديات الاقتصادية في دول الخليج بالمتشابهة مشيدًا بالمبادرات التي تتبناها المجموعة التـي ينتمي لها كمبادرة الشركات الناشئة ومبادرة التعليم الجامعي متمثلة في دعم مشاريع التخرج ومشاريع الطلاب، مشيدًا بما يقدمه مركز ذكاء من خلال انشاء شركات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي .. ودعم الشركات الحالية من خلال استخدام الأفكار الذكية لدعم انشطتها.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com