العاطفة المكبوتة


العاطفة المكبوتة



* نهمل بعضا وتبعدنا الدنيا وتلهينا ويكون تبريراً للغياب الظروف،،،

يتخللنا الكبرياء ونبتعد عن من هم احق برؤيتنا وصلتنا ويكون السبب الظروف ،،،

*تبدأ المشاكل والضغينة بيننا ونحن نكن بداخلنا عكس ما نظهره ودائماً عذراً الظروف ،،،وما تفعل بِنَا الدنيا

لا نبدأ بالسلام ولا التواصل ونحادث أنفسنا لماذا هم لم يسألوا ويتصلوا ؟ وهنا تقطع الأرحام بسبب الكبرياء المقيت ،،،

*تلهينا الدنيا نعم ،،،. ولكن أين عاطفة الدم بيننا ؟ أين نحن وهم أين ؟

الظروف الدنيا المشاغل الأطفال متطلبات الحياه العمل وكثيراً ما يكون الكبرياء صاحب النصيب الأكبر بينهم اعذار قبيحة جداً تبعد الناس عن بعض وتجعلهم وكأنهم اغراب ولربما يتلاقوا ابنائهم ولا يتعرفوا على بعض نعم تذكرت انها الظروف،،،

*مات احدهم واجتمعوا جميعهم وبكوا.. وتقلبت المواجع والذكريات القديمة ،،، ذبحوا الخراف وقدموا القهوة المرة احتضنوا بعض بدأ يختلجهم الشوق والحنين للميت ولبعض وبدأوا البكاء على وتيرة واحدة وبدأ كل منهم يندب الحظ والظروف ،،،

*لقد اشتقت له كثيراً. … كان طيب القلب … لم اره منذ فتره طويله … اتمنى لو أني هاتفته وسمعت صوته ،،،

ولا اخبركم عن شدة البكاء والحزن الذي يحيط بالمكان

بدأت طقوس العزاء العجيبة إظهار العاطفة المكبوتة الحب الجريح الذي لم يصرحوا به للميت !

أين كُنتُم قبل الان ؟ أين كُنتُم عندما كان يتنفس ويضحك ويحزن ؟ لماذا لم تجتمعوا تضحكوا تحزنوا سوياً أين كُنتُم ؟

*عجبت لأمرنا نحن البشر لا تظهر عاطفتنا ومشاعرنا وأمانينا من العاطفة المكبوتة سوى للراحلين بعيدا جداً الى عالم الأموات ،،،

حدثت معي أبكتني وغيرت ما بداخلي ،

بدأت اخبر كل من أحب بحبي ومدى اشتياقي لَهُ لم يعد يعنيني الكبرياء ولا الضغينة ولا حديث الناس كثيراً…

حسناً لكم حرية الغوص بخيالكم الى ما سأذكر !

*الساعة (12) صباحاً وفي ثامن ايام العيد الفطر السعيد فتحت هاتفي وبدأت اقلب بالأسماء حتى استوقفت عند اسمه وبدأت أحادث نفسي هل اتصل به أم لا؟ لكني اشتقت كثيراً لَهُ قررت الاتصال ولكني أغلقته قبل ان يرن هاتفه حتى بدأ ينتابني شعور غريب .. قلت لنفسي سأحادثه غداً واستلقيت على السرير وكنت اعرف كم سيكون سعيدا باتصالي به و..غفوت ،،،

*اليوم التاسع من العيد الساعة الـ5 عصراً رِن هاتف والدتي ردت ! ولحظه وسمعتها تبكي وتقول كيف ومتى وأين ؟؟؟ أقفلت هاتفها وهي بحزن شديد وبكاء يعتصرها ذهبت لها وعند وقوفي أمامها ردت علي قبل ان اسأل مات اخوك من الرضاعة فلان ،،،بكيت ثم صمت وضحكت ثم بكيت وعدت اضحك بصوت عال ثم التزمت الصمت ٣ أيام وآخر يوم بدأت تظهر طقوس عاطفتي المكبوتة لأخي بدأت البكاء بحرقه ماذا حدث لي .. ندمت كثيرا لماذا لم اتصل به في تلك اللحظة ؟ بكيت كثيرا

وبعدها بدأت اتخذ قرارا لم يكن باستطاعتي اتخاذه ‘ اخبروني الان ماذا ستفعلون ؟ ما هو موقفكم اذا مات احدهم ورحل لرحمة رب العالمين ؟

*تقديس الميت والطقوس العجيبة التي نظهرها لَهُ بعد رحيله ليتنا نفعلها للأحياء ! ستتغير الدنيا في عيوننا وتصبح اجمل أخبروهم بحبكم واشتياقكم لن تخسروا شيئا ،،،

قال أحد المفكرين واستوقفتني كثيراً

“مات جاري امس من الجوع .. وفِي عزائه ذبحوا كُل الخراف”

* ومضة*

*في خريف تلك السنه سقطة ورقه وسقط هوا معها كانت اخر انفاسه بهذه الورقة ما تو معن ..

نورة ثنيان – جدة

 


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *